جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

45

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

ومما يدلنا على ذلك أيضا ما قاله بقراط في صدر كتابه بعد هذا القول الذي قصعته قبيل . وهذا هو قوله بلفظه : وذلك أنهم يزعمون / أن الموجود شئ واحد ، وذلك هو الواحد ، وهو الكل . إلا أنه يخالف بعضهم بعضا في الأسماء . فبعضهم يقول إن ذلك الشئ الذي هو الواحد والكل هو الهواء ، وبعضهم يزعم أنه النار ، وبعضهم يزعم أنه الماء ، وبعضهم يزعم أنه الأرض « 1 » . ثم قال بعد هذا : فأما الأطباء فزعم بعضهم أن الإنسان من دم ، وزعم بعضهم أنه من مرار ، وزعم بعضهم أنه من بلغم « 2 » .

--> ( 1 ) أبقراط ، طبيعة الإنسان ، 1 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 2 : ( 2 ) أبقراط ، طبيعة الإنسان ، 2 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 4 : جالينوس ، تفسير كتاب طبيعة الإنسان لأبقراط ، مخطوط فلورنسة 173 شرقي ، 11 أ 19 - 20 : فأما الأطباء فزعم بعضهم أن الإنسان من دم ، وزعم بعضهم أنه من مرار ، وزعم بعضهم أنه من بلغم . ابن رشد ، شرح أرجوزة ابن سينا ، مخطوط الاسكوريال 807 ، 18 ب 3 - 4 : الجسم مخلوق من الأمثاج * مختلفات اللون والمزاج من بلغم ، ومرة صفراء * ومن دم ، ومرة سودا . ويعلق ابن رشد على هذا ( الموضع نفسه ، 19 ب 10 وما بعده ) قائلا إن هذا هو رأى جالينوس وأبقراط . ولكن كثيرين من الأطباء يخالقونهما في ذلك ، ويعتقدون أن المادة القريبة التي تكون منها جسم الإنسان هي الدم . ويذكر ابن رشد أن كلام جالينوس في كتابه عن القوى الطبيعية يؤيد ذلك . جالينوس ، القوى الطبيعية ، 2 ، طبعة تويبنر ، ص 199 ، سطر 9 - 12 : ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 10 أ 13 وما بعده - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 172 أ 13 وما بعدها .